مهنة التعليم ومهنية المعلم – الجزء الثاني
محددات مهنة التعليم في ضوء محددات المهنة : تتميز المهنه بمحدات تفرق بينها وبين غيرها من الاعمال كالحرفه أوالوظيفه سنتعرض الان لهذه المحددات الثمانيه في ضوء مهنة التعليم
1- للمهنه نشاط عقلي يميزها : إن ممارسة المهنه يعتمد اكثر على إشغال العقل فمهنة التعليم تتضمن تحليل عقلي للتربوي ، فعند وضع المناهج الدراسيه وبناء المقررات وتحديد قدرات التلاميذ وميولهم .
2- الثقافه المهنيه في مجال التعليم : ظهرت خلاص القرن الماضي ( القرن العشرين ) ، الكثير من البحوث والدراسات والتجارب من خلالها توصلنا لمجموعه كبيره من القوانين والمعلومات والمهارات الخاصه ، اضافت كلها للقيم والاتجاهات المتعلقه بالثقافه المهنيه التربويه واسهمت الكثير من العلوم المتطوره حديثا مثل الفلسفه والاجتماع والانثربولوجيا في بناء ثقافه مهنه التربية ، الثقافة المهنية تجعل هناك أساليب معينة أثبت صحة أستخدامها عند نقل المعلومات وتهتم بالأهداف التربوية من التعليم ، وتهتم بتفكير الطالب ونمو شخصيته ، والآثار السلوكية التي تنتج من عملية التعليم .
3-الإعداد للمهنة والمعلم : لم يعد الباب مفتوح لاي فرد لامتهان مهنة التعليم ، وهناك شروط واجب توافرها لمن يريد الإلتحاق بمهنة التعليم ، وتنوعت اساليب الاعدادا بين اسلوب تتابعي واسلوب تكاملي ، ويتم الاهتمام بالثقافه العامة للمعلم ، هذا كله يساعد المعلم على التكيف في المجتمع الذي سيعيش فيه ، بالاضافه الى الإعداد المهني التخصصي ، وهذا يكسب المعلم حس مهني ضروري في علمه .
4- خدمات تقدمها المهنه اجتماعيا : ينطبق على التعليم كما على اي مهنه اخرى ، معيار (الدافعيه الاجتماعيه) اي تقديم خدمات اجتماعيه أي تقديم خدمات إجتماعية لمجتمع بغية تقدمه وتطوره نحو الأفضل ، دون إنتظار من جانب القائمين على عملية التعليم أي مكاسب شخصية أو ذاتية .
5- روابط وتنظيمات المهنة : عمل النقابات على سبيل المثال التي تحكم السيطرة على المهنة وتعمل على رفع مستوى الآداء والتدخل في متسوى الإعداد لها .
6- دستور المهنة الأخلاقي : وهو الأساس لمحاسبة أفراد المهنة بما يضمن حماية أفرادها وإعلام المجتمع وتنويره وتقديم بعض الخدمات والاعمال للعاملين بمهنة التعليم .
7- حرية التصرف وإتخاذ القرار : وهو ممارسة أي إسلوب أو سلوك عند تأدية مهنته التي خولها له إعداده ، وهي حرية مشروطة بتحمل مسؤولية القرارات والأحكام .
8- التعليم الذاتي والتدريب أثناء الخدمة : تعد من أهم مقومات المهنة ، لأنها ترتبط بتجديد المعرفة وإثرائها للقائمين على المهنة ، عملية تدريب المعلمين أثناء خدمتهم وسيجعل هذا من مهنة التعليم عملا محببا إلى النفس ومجدد للنشاط والذهن ويقضي على الجمود في المهنة والملل الذي قد يعاني منه بعض المعلمين .
هذا كله وتحتاج منا هذه المحددات إلى مزيد من التأمل والربط مع الواقع الذي نعيشه / فنحن لا يكفينا الحديث النظري لتحسين الظروف في الواقع ولكننا نحتاج دائما إلى إجراء الربط بين كل من النظريات الأكاديمية وبين الواقع الملموس ، فتطبيق النظريات يحتاج إلى دراسة أخرى ترتبط إرتباطا وثيقا بأرض الواقع .
بتصرف من كتاب دراسات في التربية للأستاذ الدكتور شبل بدران ، أستاذ أصول التربية وعميد كلية التربية بجامعة الإسكندرية
مواضيع عشوّائية
موضوع رائع ويستحق المتابعه